الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
114 - باب:
مسألة: في الرتقاء (1)
وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها رتقاء، ولم يقدر على جماعها؛ فَإِنَّها تؤجّل سنة، (وهي التي يلتحم فرجها مثل الصفاة ولا يكون فيها (جماع)، فتلك تؤجل سنة في علاج نفسها، أو يعالجها من ينظر ذلك من النساء بموسى أو غيره، فإن برئت من ذلك إلى الأجل فهي زوجته، وإن لم تبرأ فله تركها. وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال: "إن شاء طلق، وإن شاء أمسك"، ولم يجعل له أن يفسخ النكاح. وقد قال أصحابنا: إنَّ له أن يتركها.
وقال بعضهم: نحب أن يكون طلاقا، ولا صداق عليه بما مس أو نظر عندهم؛ لأنَّ العيب جاء منها. وإذا كان يملك الخلاص منها بغير الفسخ فله أن يُطلق إن شاء، ولو أنَّه أمسكها على ذلك ورضي لم تحرم عليه، فدل بهذا أنها زوجته.
(T)
1) في (س) و (خ): في الرتق. والرتقاء: من الرتق وهو ضد الفتق وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتق وإصلاحه. والمرأة الرثقاء: هي التي لا يصل إليها زوجها ولا يستطيع جماعها لالتصاق ختانها. وقال أبو الهيثم: الرَّتقاء: المرأة المنضمة الفرج التي لا يكاد الذكر يجوز فرجها لشدة انضمامه. أي انسداد محل الجماع من فرج المرأة. والفرق بين العقل والرتق - عند بعض الفقهاء - أنَّ العقل بعد أن تلد، وأما الرتق يكون بأصل الخلقة. انظر: اللسان (رتق). و د/ محمود عبد الرحمن عبد المنعم معجم ا والألفاظ الفقهية، 2/ 124 .. وانظر تعريف المصنف له بقوله: " وهي التي يلتحم فرجها مثل الصفاة ولا
يكون فيها جماع".
2) في (س): "لم يجز".
المصطلحات