الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
والزوجة لا تخرج بغير طلاق بعد صحة العقد والرضا بها. وقال بعض أصحابنا: ليس عليه صداق ولو نظر أو مس فرجها، وَإِنَّما أسقطه بالمنع من الداء الذي منعه عن جماعها، كمنع الارتداد / 554/ والزني الذي يوجب الحرمة بالمنع للوطء الذي جاء من الزوجة، والله أعلم. وقد أوجب الله في الزوجات نصف الصداق إذا طلق قبل الجواز. فَأَمَّا هذه
فلم يوجبوا لها صداقا لمعنى المنع الذي جاء منها. والعلة التي غرته بها. ولو كان بالزوج ما بها من العلة كالعنين، وقد مس فرجها ونظر إليه، وأرادت الخروج كان عليه الصداق؛ لأنَّ العلة والعجز جاء منه. ألا ترى إلى ثبوت الزوجية أنها لو ماتت في الأجل، أو مات الزوج في تلك المدة كانت هي رتقاء أو الزوج عنينا أن الميراث بينهما، وعليها عدة المتوفى عنها
زوجها إن مات هو قبلها.
وقالوا أيضا: لو طلقها قبل أن تعالج نفسها في المدة التي أجلت لها أنّ لها نصف الصداق. وإن كان نظر فرجها أو مّه فله صداقها عليه؛ لأنه عجل، فدل على أنها زوجته. ونحب أن لا تخرج إلا بطلاق كما روي عن علي بن أبي طالب.
وإذا أنكرت هي أنها ليست برتقاء فعليه البَيِّنة. وإن عجز فعليها اليمين أنها ليست برتقاء، والبَيِّنَة مِمَّن قد عرف ذلك منها من الرجال، أو رجل وامرأتان مِمَّن قد تزوجها.
1541