جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن جاز بها لزمه الصداق كاملا. وإن لم يجز بها خرجت منه بلا طلاق عندهم، وهي مثل: الرتقاء أيضا، إن شاء طلق وإن شاء أمسك. ألا ترى أنها إذا أنكرت ذلك فعليه البينة. وإن كان ظاهرا بها فعليه أن يصح ذلك أن ذلك كان بها قبل تزويجه إيَّاها، فَإِنَّما تردّ بالعذر إذا غرَّ بها. فَأَمَّا إذا وقع ذلك بها بعد تزويجه فليس له

ردّ ذلك، إن شاء أمسك وإن شاءَ طلّق وأعطى نصف الصداق. فإن جاز فالصداق يلزمه كاملا، ألا ترى أَنَّهُ لَو تمسك بها على ذلك لكانت زوجته على ذلك.

وكذلك للمرأة أن تردّ الزوج إذا كان به شيء مِمَّا لا يُقدر على جماعه مما ترد به المرأة من: الجذام والجنون والنخس والعَنَن، فذلك يردّ عن المرأة، ولها فسخ ذلك؛ لأنها لا تقدر على / 555/ ذلك، ولا خلاص لها من ظلم الرجل إلا بالفسخ. وأحب أن يجبر على الطلاق.

وإن جاز بها بلا رأيها بعد أن كرهته فإنَّ عليه الصداق، ولها أن تخرج منه. وقال قوم: ينفسح النكاح، وأحبُّ أن يكون ذلك بطلاق.

وإن كرهته بعد أن وطئها ولم تكن علمت بالداء الذي فيه؛ فَإِنَّهَا إن شاءت خرجت منه بلا طلاق، كالرجل إِذَا وطئ المرأة مرّة واحدة ثُمَّ لم يقدر عَلَى جماعها لزمه، فإن شاءت خرجت منه بلا، طلاق، ولا يحكم عليه بعد الجماع بالفراق إذا قام بما يلزمه، والذي أصابه من قبل الله تعالى.

1543