جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا تزوج الرجل امرأة مجنونة أو بها داء ولم يعلم؛ فلما دخل بها اطلع على الداء فطلب ذلك إلى وليها؛ فقال الولي: لم تسألني فأخبرك وَإِنَّها طلبت أن أزوجك؟ فإن أراد أن يقيم معها فذلك إليه، وإن شاء طلَّق وأعطى الصداق، وإذا سأل الولي فكتمه فقد غره يلزمه له ما يلزمه لها.

وَأَمَّا العبد فَإِنَّهُ مردود، ولا تزويج له إلا بإذن سيده. وإن تزوج بغير

بينة بإذن مولاه وردّ ذلك أحد من العشيرة فهو مردود.

ولا يجوز تزويج مشرك ولا كافر من أهل الكتاب ولا غيره من جميع أهل الملل بالمسلمات وَكُلُّ تزويج وقع على شرط غير معروف مثل: ألف درهم، أو ألفي درهم، أو مائة درهم، أو مائة نخلة، أو عشرة وصفاء، فإن اطلع على ذلك قبل الجواز جدّد النكاح. وإن جاز الزوج بها فلها

صداق المثل.

وكذلك إن قال: قد زوجته فلانة، فإن كرهت قد زوجته فلانة؛ فإذا كان هذا ولم يكن جواز فقد ينبغي أن يجدّد النكاح. وإن جاز فعلى قول: لها صداق المثل، ولا يفرّق بينهما على قول من قال به، وفي نفسي من ذلك. وَأَما قوله قد زوجته فلانة على ألف أو ألفين فَإنَّه مختلف فيه؛ فأقول:

لها صداق المثل.

(1) الوصَفَاءُ: مفرده وصيف، وهو الخادم، غلاما كان أو جارية. ويقال: وصف الغلام إذا بلغ الخدمة، وقيل: وربما قالوا للجارية وصيفة بينة الوصافة والإيصاف. انظر: اللسان، (وصف).

1544