جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن جهل ولم يعلم أنها في عدة فوعدته، فلما رجع إليها - وذلك على الجهالة - فقال: إنَّه قد رجع عن ذلك الذي كان منه، وأن ليس له رغبة في تزويجها فتزوجت، ثُمَّ مات زوجها أو فارقها فعسى على رأي بعضهم يجوز له تزويجها. وَأَمَّا العمد فلا تحل له أبدا.

ومن طلق امرأته ثلاثا فلا تحل له حَتَّى تنکح زوجا غيره حرا مسلما بالغا غير عبد ولا مجنون، ولا صبي ويجوز بها، وعلى غير هذا فلا تجوز له، ولا يرجع إليها. ألا ترى أن المرأة التي طلقها رفاعة فتزوجها عبد الرحمن" فأمسك عنها ولم يجز بها / 559/ ثُمَّ طلقها فأرادت أن ترجع إلى رفاعة، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: «لا تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة إِن لَم يَكُن عبد الرحمنِ جَامَعَكِ"، فقالت: لم يجامعها؛ فمنعها أن ترجع، ثم رجعت

1) رفاعَةَ بن سِمْوَالَ الْقُرَظِيّ: هو خال أمّ المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب زوج النبي. وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد الرسول، ثم تزوجها عبد الرحمن بن الزبير وطلقها قبل أن يدخل بهاء فأرادت الرجوع إلى رفاعة فمنعها، وقال: «فلا ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته»، واسم هَذِهِ المرأة: تميمة بنت وهب. وقيل: نزل فيه وفي عشرة من أصحابه قوله تعالى: (ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون). انظر: أسد الغابة، 367/ 1. (2) عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد الأوسي القرظي هو الذي تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعده، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "إنها معه مثل هدبة الثوب". انظر: أسد الغابة، 2/ 195. والإصابة،

192/ 2

3) رواه البخاري عن عائشة بمعناه في الشهادات (2639، 5260 - 5261 … ومسلم مثله، في النكاح،

ر 3599 - 3601 …

100.