الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ولا يلزمه شيء ولا يلزم الرسول وإن لم يقل: أرسلني؛ وَإِنَّما تزوج هو عليه، فإنَّ على الطالب المتزوّج لها نصف الصداق فيما قال به أصحابنا في الآثار، ويجبر الآخر على طلاقها خوفا أن يكون أمره.
والذي يتزوج على غيره، يقول الولي: قد زوجت فلان بن فلان بفلانة ابنة فلان على صداق كذا وكذا، والمتزوّج له فلان بن فلان، فإن ضمن بالصداق أشهد بذلك أنه قد ضمن. وإذا أرسل رجل رجلا يتزوج عليه ثُمَّ مات المرسل، فإن مات قبل أن تقع عقدة النكاح لم يلزمه شيء. وإن مات بعد عقدة التزويج كان صداقها وميراثها في ماله إذا صح أنه أمره بذلك. وإن تزوّج الرسول على المرسل بأكثر ما أمره به؛ كان الرسول ضامنا لتلك الزيادة. ومنهم من قال على من بيده عقدة النكاح وهو الزوج. وقال من قال: المرأة؛ فأيهما عفا كان أفضل.
والمرأة إذا زوجها / 561/ وليان برجلين؛ فالتزويج للذي رضيت به، وإن كانت رضيت بهما جميعا؛ فالتزويج للمتزوج قبل صاحبه أولى من نكاح الآخر، إلا أن يكون الأب هو الذي زوّج الآخر، أو يكون أمر الوليين فزوجاها؛ فالذي رضيت به له التزويج أيضًا، كان الأول أو الآخر منهما. وإن رضيت بهما جميعا أو جاز بها أحدهما كان الصداق عليه ويفرّق بينهما، أو ينتظر بقدر العدة، وترجع إلى الأول إن كان لها عذر في إجازة الأخير على نفسها. وإن لم يكن لها عذر حرمت
1) في (س): الأثر.
1554