الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
عليهما جميعا؛ لأنها خانت الأوّل، والآخر وطئ غير زوجته. وإن كان لها عذر أو
كرهها الأَوَّل ووطئها الآخر جُبر على طلاقها ويعطيها نصف الصداق.
وإن دفعت امرأة إلى رجل دراهم يتزوجها بها فلا بأس.
وإن أعطته ليتزوجها بها؛ فإذا وهبتها له فتزوجها بها فقد تزوجها على مالها
وهي كمن تزوج بغير صداق. وإذا جاز بها كان لها صداق مثلها من نسائها. وفي عبد تزوج بِحُرَّة ولم تعلم، ثُمَّ علمت بعدما دخل بها؛ فإن كان بإذن سيده فرق بينهما على قول، ولها الصداق على المولى في رقبة العبد. وإن شاءت أقامت معه وهي زوجته وإن كان بغير إذن سيده فرّق بينهما. واختلفوا في الصداق؛ فقال قوم: لا صداق. لها. وقال قوم منهم لها الخمسان من الصداق. ولم أرَ ذلك، [بل] رَأيتُ أن صداقها في ذمته يعطيه إذا أُعتق ولا يلزم المولى شيء.
ومن تزوج امرأة فأغلق عليها بابا أو أرخى عليها ستر الزمه لها الصداق، وعليها العدة. وإن قالت: لم يمسني صدقت في ما لها، ولا تصدق فيها عليها الله من العدة. وإن تزوجها ثُمَّ نظر فرجها أو مسه ثُمَّ فارقها؛ فلها الصداق كامل بذلك.
وإن كان العبد بين شركاء فتزوّج بلا رأيهم كلهم؛ فالتزويج فاسد.
وإن كان برأي بعضهم لم يتم التزويج إلا أن يتموه جميعا.
ومن تزوج ذميّة على حرة؛ فجائز، وسوى بينهما في القسم، ولا خيار
للمسلمة، وإنما الخيار لها إذا تزوج عليها أمة على قول بعضهم.
1000