جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فأما الجماع فهو شيء لا يملكه، ولكن القسم في نفسه وماله بين

الزوجتين.

وقد اختلفوا في تزويج الأمة / 562/ على الحرة؛ فقال قوم: لا يجوز؛ لأنه مستطيع الطول للحرة، ولم يجيزوا لمن يستطيع الطول إلى تزويج الحرة أن يتزوج الأمة؛ لقول الله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم.

(T)

وقال قوم: إن تزويج الأمة على الحرة جائز، ولها الخيار إن شاءت

أقامت معه، وإن شاءت اختارت نفسها وخرجت منه ولها الصداق.

وقال قوم: تخرج بلا طلاق.

وقال آخرون: بتطليقة رجعية كما أجاز النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لزوج بريرة أن يرجع إليها فأبت، فكلمها النبي.

ومنهم من أجاز تزويج الأمة على الحرة، وإن كان مستطيعا؛ لأَنَّ الله قال: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ، يعني: من عبيدكم المسلمين. وقال: {فَمِن ما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ [وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ

1) في (س): من.

2) سورة النساء: 25.

1556