جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

أَهْلِهِنَّ، وقال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ،

فَهَذا يجيز تزويج الأمة على الحرّة، ويكون للحرّة يومان وللأمة يوم.

فأما إن تزوّج الحرَّة على الأمة؛ فلا خيار للأمة ولا للحرّة.

وإن جاز بالحرة بعد تزويج الأمة وقد علمت؛ فلا خيار لها بعد ذلك عندهم. وإذا تزوج المسلم الذميَّة فلا يتزوجها حَتَّى يشترط عليها أربع خصال: لا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلّق صليبا، وأن تغتسل من الجنابة

والحيض وأن تحلق العانة، فإن لم تضمن ذلك فلا يتزوجها.

وأما من أَخَذ أمة من السباء فلا يطؤها حَتَّى تقرّ بالإسلام ويعلمها الغسل من الجنابة والصلاة وحلق العانة، ويستبرئها بحيضة، وقالوا بحيضتين. وإن لم تكن تحيض فخمس وأربعون يوما.

فأما الاستبراء فسنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ «نهى أن تُوطَأ النساءُ من السبايا حَتَّى تُستَبْرَأَ بِحَيضَة»، وقال: «لا يسقي أَحَدُكُم زَرع

1) سورة النساء: 25.

2) سورة النساء: 3.

) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا بمعناه بَاب (27) فِي السَّبَايَا وَالْعَزْلَة، ر 526. والترمذي عن أم حبيبة بنت عرباض بن سارية عن أبيها مرفوعا بلفظ: «تَهى أَنْ تُوطَاً السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِنَّ»، كتاب السير، ر 1657. رواه أبو داود عن رُويفع بن ثابت الأنصاري بلفظ: «لا يَحِلُّ لِامْرِي يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْره … ، كتاب النكاح، ر 2160. وأحمد مثله، ر 17453، 17460. 4) في (ت): وقالوا.

"

1557