جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

غيره، ونهى عن وطء الحبالى حَتَّى يَحضن، والحوامل حَتَّى يضعن فلا يجوز وطء الأمة إلا بعد الاستبراء من الملك، فإما أن تقر بالإسلام وتعلّمها الصلاة، كفعل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بريحانة لما أخذها من سباء بني قريظة لم تسلم، فلم يقربها حتى جاءت وأسلمت على ما قيل، ومات وهي في ملكه

فأمَّا مَن اشترى أمَة؛ فقد قيل: على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة. وقيل: على المشتري حيضتان. وقد اختلفوا إذا قال البائع: إنَّه استبرأها؛ فأجاز قوم قبول / 563/ قوله إذا كان ثقة. ولم يوجب ذلك آخرون، وقالوا: المشتري متعبد باستبرائها في ذلك. وقد اختلفوا في استبراء الأمة إذا اشتراها من امرأة أو من عند من لا يطأ؛ فأوجب قوم استبراءها. ورخص فيه بعضهم؛ فأما إذا ربَّاها فلا استبراء عليه. ومن وطئ جاريته ثُمَّ أمسك عن وطنها وجاءت بولد؛ فإنه يلحقه، ولو جاءت به بعد سنين كثيرة ما لم تخرج من ملكه أو يزوجها.

1) رواه البخاري عن ابن عمر موقوفا، في باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، ر 111. وعبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفا، ر 12897 - 12905. ورواه أبو داود مرفوعا عن رُويفع بن ثابت الأَنْصَارِي بلفظ: «لا يَحِلُّ لِامْرِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْره … ، كتاب النكاح، ر 2160.

وأحمد مثله، ر 17453، 17460.

2) في (ت) و (خ): استبرأ.

1558