جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا وطئ الرجل أمته ثُمَّ أراد أن يزوجها، فلا يزوجها حَتَّى يستبرئها

بحيضتين. وليس على الزوج استبراء.

وعدة الأمة من الزوج نصف عدة الحرة في الأيام، وفي الحيض

حيضتان.

وأما التي يموت عنها سيدها وقد كان يطؤها وتعتق من بعده؛ فعدتها من بعده ثلاث حيض، عدة الحرة التي يدبرها، فتعتق من بعد التدبير، أو

تعتق بسبب ولدها فعدَّتها عدة المميتة الحرة أربعة أشهر وعشرا.

وأما إن لم تعتق وبقيت أمة فعدتها عدة الأمة، ويستبرئها الذي يملكها إن أراد وطأها بحيضتين. وإن كانت ممن لا تحيض فأربعون يوما أو خمسة وأربعون يوما.

وعند أصحابنا أن من وطئ أمته التي اشتراها، أو نظر إلى فرجها أو مسه عمدا قبل أن يستبرئها حَرُم عليه وطؤها، وليس له أن يتجرد عندها، أو تنظر إلى عورته، ولا ينظر ذلك منها. وأما إن نظر أو مس غير الفرج فلا يحرم عليه وطؤها بذلك ويكره له. ومن تزوج امرأة على ما تراضيا عليه؛ فذلك جائز له. وإن لم يتراضيا على شيء؛ فقد قيل: إِنَّ النكاح ينتقض. فإن جاز بها ولم يتراضيا على شَيء؛ فلها كأوسط صدقات نسائها. وإن ادَّعَى هو أنهما تراضيا على شيء

1) المميتة: هي المرأة التي توفي عنها زوجها وهي في العدة.

1559