الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
فعليه البَيِّنَة بما ادعى. وأنا أحب إن كان أقر بشيء فعليها هي البينة، وعليه
هو اليمين؛ لأنها هي المدعية عليه بالزيادة.
ومن تزوج امرأة على إن ولدت منه فصداقها كذا وكذا، وإن لم تلد فصداقها كذا؛ فقال قوم: ذَلِكَ شرط جائز، ولها ذَلِكَ. وقال قوم: لا يثبت وترجع إلى صداق مثلها. وقال آخرون لها الأكثر مما شرط إلا أن يكون أكثر من صدقات نسائها؛ فإنّها تردّ إلى صدقات نسائها. وإن شرط عند الترويج أن نفقتها عليها وكسوتها؛ فذلك شرط لا يثبت.
واختلفوا في الذي تزوج بامرأة ولم يعلم / 564/ كم صداقها، ويجوز بها الزوج فتقول: لا أرضى إلا بصداق نسائي؛ فَرأى بعضهم لها كأوسط صدقات نسائها. ورأى لها بعضهم ما تزوّجت عليه؛ لأنها لو سألت لعرفت قبل أن تبيح
نفسها. وأبو عثمان قال: لو شاءت لما أجازت النكاح.
وإن تزوج رجل امرأة على رجل بغير رأيه، ثُمَّ أرادوا فسخ النكاح فذلك لهم. وإن قال الذي ملك عليه كل امرأة له فهي طالق من قبل أن يعلم له بالملك؛ فإنَّها لا تطلق إلا أن يكون أرسله ليتزوج عليه، وقال: ذلك بعد التزويج لزمه
ذلك.
1) رمشقي بن راشد، أبو عثمان (ق 4 هـ): عالم فقيه من أهل الحل والعقد في زمانه. شارك في تنصيب الإمام راشد بن الوليد على الدفاع عاصر أبا سعيد الكدمي وبينهما جوابات، ومحمد بن روح، ومحمد بن الحسن وابن بركة وغيرهم. انظر: الكندي: بيان الشرع، 152/ 3، 4222 4/ 95 … . معجم أعلام
إباضية المشرق، ر 373.
1560