الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه، ثُمَّ بَلغه فرضي بالتزويج؛ فإنّه يرثها وعليه الصداق، وعليه اليمين أن لو بلغه الملك لرضي. وإن مات هو قبل أن يبلغه؛ فلا ترثه. والذي تزوج بامرأة ثُمَّ سُجن في السجن، وطلبت أن يؤدي إليها: قال: يؤجل وهو في السجن، ثُمَّ ينفق ويكسو بعد الأجل، والمريض الذي لا يقدر على العمل ولا مال له يؤجل، فإن لم يقدر على شيء طلَّق.
قُلت: أَرأيت إن كان قد أعطى النقد ومرض هذا وسُجن هذا وطلبت المرأة أن يدخل أو يُطلق؟
فأما المريض فإنَّه يجاز عليها فإن لم يستطع فهي امرأته، وينفق عليها ويكسو. وكذلك المسجون إذا كسا وأنفق لم يحكم عليه أن يُطلق، فإن لم ينفق أمره الإمام أن يطلق.
وتزويج المريض جائز وإذا زادها في صداقها رَجَعت إلى صداق نسائها. و تزويج السكران الذي لا يعقل لا يجوز عليه. فإن جاز بالمرأة فقد ثبت عليه ولها كأوسط صداق نسائها.
والمرأة السكرى ليس رضاها بشيء، والنكاح منتقض ولو جاز بها الزوج، إلا
أن تكون رضيت بعد أن صحت من السكر.
وأما من استرقى امرأة فذلك ليس بشيء إذا كانت ثابتة العقل. فأما إن كان
تغيّر عقلها برقاه وعلم ذلك فلها صداقها، ولا أحبُّ المقام عندها.
ومن تزوج امرأة مريضة؛ فإنّها ترثه ويرثها.
1) في (س): "والمرأة الكسرانة … من الـ
1561