جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فإن سبى المسلمون امرأة من أهل الحرب وسبي زوجها وصارت لمولاها؛ فالأمر

في ذلك إلى سيد الأمة، إن أراد أن يتم لهما نكاحها أتمه، وإن كرهه فالأمر إليه. فأما من سبى المشركون زوجته ثُمَّ سَبوه هو؛ فيكره له وطؤها مخافة أن يُشركوه في الولد. وإذا ارتدت المرأة وتزوجت من أهل الحرب ثُمَّ أسلما؛ فهما على نكاحها. وأيهما أسلم قبل الآخر وأدرك الزوج زوجته لم تزوج فهما على نكاحها، تردُّ إليه إن شاء.

وإن تزوج مشرك بمشركة ثُمَّ أسلمت؛ فإنَّها لا تزوج بابنه ولا بأبيه في

الإسلام. وإن أسلم الزوج لم يتزوج أمها في الإسلام.

والذمي إذا وطئ الأمة المصلية أو مس فرجها أو نظر إليه في ملكه ثُمَّ أسلم، فلا يطؤها بملك اليمين. فأما إن لم يمس فرجها ثُمَّ أسلم؛ فإنَّه إن اشتراها أو تزوجها فله وطؤها بالتزويج أو بملك اليمين.

والمرتد إذا تزوج أخت امرأته في الشرك، ثُمَّ رَجع إلى الإسلام ولم تُزوج امرأته فقد انقضت عصمة النكاح، ولا تحل له حيث تزوج بأختها إلا أن يُفارقها، أو يتزوج الأخت بنكاح جديد إذا انقضت عدة الأخت التي تزوجها في الشرك.

وللرجل أن يزوج جاريته ولو كرهت وليس هي مثل الحرة.

ومن زوج جاريته ولم يفرض لها صداقا، وجازَ الزوج بها فلها صداق عليه كأوسط صداق /566/ مثلها من الإماء؛ لأنه لا يحلُّ فرج امرأة إلا بعوض كما قالوا.

1) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "في" كما في (س) و (خ).

1563