الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن مات وقد كان تزوّج بواحدة بعد واحدة، فإن كان بعد لم يدخل بهما؛ فالأولى هي زوجته ولها الصداق والميراث، ولا صداق للأخرى؛ لأنها لم تكن
زوجة جائزة.
وإن دخل بهما جميعا فلهما الصداق؛ فَأَمَّا الميراث فيزول بالحرمة التي وجبت
بالإجماع بينهما في الوطء، والله أعلم، وسل عن ذَلِكَ.
117 - باب:
مسألة: في الرضاع
- وسأل عن الرضاع، ما يحرم منه؟ قيل له: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، من الأخت والعمة والخالة وأمهات الأم وبنات البنت وبنات الابن وإن سلفن. وقد قال الله في التحريم وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، فالأمهات يحرمن بالكتاب، وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ يحر من بالكتاب والسنة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»، فأوجب هذا الخبر ما وجب تحريمه بالنسب من الأمهات، وأمهاتهن وبناتهن وإن سفلن، والأخوات وبناتهن وإن بعدن، وكذلك الخالات والعمات، وعمات الأم وخالاتها وعمات الأب من الرضاع / 567/ وخالاته
(2)
1) أي بالجمع بينهما كما جاء في اللغة: أنَّ الإجماع هو أن تجمع بين المتفرقين جميعا. انظر: اللسان، (جمع).
2) سورة النساء: 23.