الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وأمهاته، وأخواته وبناته وبنات ابنه وبنات الجد وهن العمات، وما وجب تحريمه
من النسب وجب تحريمه من الرضاع.
ودل هذا الخبر أنَّ النسب يحرم منه النكاح قليل ذلك وكثيره. وكذلك يحرم بالرضاع قليل ذلك وكثيره، ولو بمصة واحدة.
وإذا صار اللبن في حلقه وجب حكم الرضاع، ولا رضاع بعد الفصال؛ لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ مَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ، فتمام الرضاع تمام الحولين، فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا قبل الحولين جاز ذلك لهما، ولا يحرم ما زاد عن الحولين، وتمام الرضاع إذا فصل الصبي.
وقد اختلف || الناس ||؛ فقال: قوم لا رضاع بعد الفصال. وقال قوم: لا رضاع بعد الحولين. وقال بعض: حولين وأربعة أشهر. وقال بعض أهل الخلاف وستة أشهر بعد الحولين. ومنهم من قال: إلى أربع سنين. ومنهم من قال: رضاع الكبير مما يحرم، وذلك قول بعض أهل الخلاف
والرضاع الذي يحرم به وهو ما كان غذاء مِمَّا يُنشئ اللحم وينبت العظم في الحولين، وتمام الرضاعة كما قال الله في كتابه ورسوله في سنته، فإذا خلا للصبي
حولان کاملان فقد فصل، وما رضع بعد ذلك فليس برضاع.
1) سورة البقرة: 233.
1566