جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإن شهد عليه عدلان برضاع، وَإِنَّما رَأيا الصبيّ يجذب الثدي، وظهور اللبن على شفتيه فإنَّ شهادتهما تُقبل عندنا. وَإِنَّما جاء الأثر بقبول قول المرضعة عن نفسها إنَّها أرضعت.

وإذا طلق الرجل امرأته وتزوجت برجل آخر ثُمَّ أَرضعت صبيا؛ فإنَّ اللبن في قول أصحابنا للأوّل، وَإِنَّما اللبن إِنَّما هو له لحال الولد إن كانت ولدت مع الأول؛ فإذا حملت اشترك اللبن بينهما. فإذا وضعت من الآخر؛ فإنَّ اللبن للآخر

والرضاع له، فإن لم تلد من الأوّل فاللبن للآخر، وبالله التوفيق.

وإن شهدت امرأة برضاع بين رجل وامرأته، فإن كانت / 569/ غائبة عن التزويج حَتَّى علمت فقالت صدقت، وإن كانت محاضرة عالمة

بتزويج ذلك الرجل والمرأة ولم تقل شيئا، ثُمَّ قالت من بعد لم تصدق.

وقد قيل في امرأة عمدت إلى جارية زوجها فوجرتها من لبنها على عهد عمر، فسأل عمر فقال له عمر: "عزمت عليك لتوجعن رأس امرأتك، ولتكن أول من وقعت على جاريتك؛ لأنه لا رضاع بعد فصال". وقال ابن مسعود: "لا يحرم من الرضاع إلا ما أنشأ العظم

وأنبت اللحم"، يعني: ما كان الرضاع غذاء.

1) في (ت): "بقول"، وشك الناسخ في نقله فقال: "لعله بقبول" وهو ما أثبتناه من النسختين. (2) وَجَر: من الوجر، وهو إدخال ماء أو دواء أو لبن في وسط حلق الصبي. وأصله من أوجرت فلانا بالرمح إذا طعنته في صدره. وتوجر الدواء إذا بلعه شيئا بعد شيء. انظر: لسان، (وجر).

1569