الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) يعني: الفرج الذي نهيتم
عنه في الحيض، فلم يرخص الله لهم إلا بعد الطهر والتطهر ولم يجز قبل ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)، يقول: فروج النساء مزرعة للولد، أنَّى شِئْتُمْ: كيف شئتم ما لم يكن حيض، وقال: {وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا الله ولا تعصوه فتجامعوهنَّ في الحيض. ثُمَّ قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ، ملاقوه فيجزيكم بأعمالكم، فهذا وقع عليه نهي الله وإجماع الأمة على تحريمه.
وقال النبي: مَن جَامعَ امْرَأَتَهُ في الحيض، أو قال: وهي حائض - فقد رَكِبَ ذَنْبًا عَظِيها فلا يحل ذلك. وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنْسَانُ النساءِ فِي الدُّبِرِ هِي اللوطية، وقد ذكر الله قوم لوط أنهم كانوا قوما عادين، والله لا يحبّ
المعتدين.
1) سورة البقرة: 223.
2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد جاء وعيد شديد في ذَلِكَ كما في رواية الترمذي عن أبي هريرة بلفظ: مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةٌ فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ، كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، ر 135، 242/ 1. وابن ماجه مثله في الطهارة وسننها، ر 682. والنسائي مثله، كتاب أبواب الملاعبة … ، ر 9017، 323/ 1.
اللوطية: مصدر صناعي من لاطَ يَلُوط: إذا عَمِل عمل قوم لوط. انظر: المعجم الوسيط، (لاط).
4) رواه البيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه، ر 14502. والطبراني في الأوسط بلفظ: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ فقال: «تلك اللوطية الصغرى»،
ر 71/ 12،5493.
1010