الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وكذلك الحيض حرام بالنهي، والبضع بالبضع، والدم بالدم، والمال بالمال، والقياس شائع، والفروج بالفروج؛ فكان في هذا حجّة لمن قال بتحريم الموطوءة في الحيض بما تلونا من الحُجَّة والقياس.
ألا ترى أن من وطئ في الاعتكاف أو الصوم فقد أفسد الاعتكاف والصوم؛ لنهي الله عن ذلك.
وكذلك من جامع في الحج فسد حجّه؛ لنهي الله عن ذلك. وكذلك الفروج لما نهى الله ورسوله عن الوطء في الحيض؛ فمن وطئ فيه فقد أفسد عليه امرأته مثل ما قد قدمنا ذكره على تحريم راكب النهي.
أولاً ترى أن من سبى جارية أو اشتراها ثُمَّ وطئها قبل أن يستبرئها أَنَّهُ لا يحل له وطؤها؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فكان هذا ومثله في النهي حجّة وقياسا على جميع المنهي عنه.
ألا ترى أن الله نهى عن تزويج الأخت من الرضاعة، فمن تزوج بها لم تحل له ولم يكن في الإسلام.
وقد وجدنا الله تعالى حرم فروجا على الأبد بنهيه، وحرم منها أشياء إلى مدة؛ فمن تعدى قبل المدة أو فيها قبل الإطلاق له حرم ذلك الشيء عليه، وكذلك الأموال والدماء، وَكُلُّ حرام حرمه الله ونهى عنه لم يحل في
1) في (س) و (خ): أفسد ح حجه بنهي.
2) في (س): تعمد.