الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ذلك الحال حَتَّى يزول حكم ذلك، وتقع الإباحة له لمن تدبر ذلك
وعلمه.
والمحيض هو أذى كما قال الله تعالى، وهو: خروج الدم من فرج المرأة حيضا لا غير ذلك، ودم الحيض هو: دم أسود ثخين آسن له رائحة، لا يكاد يخرج من
الثوب على ما قالوا به.
وقد روي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بين لهنَّ دم الحيض / 573/ من دم الاستحاضة، وقال لسائلة: «ذلك دمُ عِرقٍ لَيسَ بِالحَيضَة».
وأما دم الاستحاضة فهو على ما قالوا: دم أحمر رقيق ليس له رائحة. والكدرة والصفرة فليس بحيض ولا استحاضة. كذلك روي عن أم سلمة
زوجة النبي أنها قالت: لم نكن نعد الصفرة والكدرَةَ حَيضًا " فهذا معناه.
والناسُ مختلفون في ذلك؛ فقال قوم: إن الصفرة والكدرة ليس بحيض. وقال آخرون: هو حيض. وأوجب آخرون أنها استحاضة. وقال قوم: إن جاءت في أيام الحيض فهي حيض. وقال قوم: إن تقدَّم الدم واتَّصل به الحيض فهو حيض. وقال آخرون: ليس بحيض حَتَّى يقدمها الدم. وقال آخرون: إذا انقطع الدم وبقيت
1) في (ت): أسس. والآسن: هو المتغير النين.
2) رواه الربيع عن عائشة في فاطمة بنت أبي حبيش بلفظ: «إِنَّمَا ذَلِكَ دَمُ عِرْقٍ نَجِسٌ لَيْسَ بِالْخَيْضَةِ، بَاب (31) في
المستحاضة، ر 552. والبخاري نحوه في الـ
3) في (س) و (خ): الكدرة والصفرة. 4) في (س): يتقدمها.
ومسلم مثله، في الحيض، ر 779، 782.