الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
الصفرة والكدرة في أيام الحيض فهو من الحيض حَتَّى ينقى النقاء البين، وتطهر طهرا بينا مثل الفضَّة فضَّة الفجر. وقال أصحابنا مثل الفضّة البيضاء من الورق. فَأَمَّا إن انقطعت أيام الحيض وبقيت الصفرة والكدرة فليس بحيض تلك
الصفرة والكدرة، ولا تنتظر في أيام الحيض. وقد اختلفوا أيضا في تجيء الدم؛ فقال قوم: إن دم الحيض له لون وصفة. ولم يميز ذلك آخرون، وقالوا: كُلّ دم جاء بعدَ طُهر عشرة أيام فهو حيض. وقال آخرون: بعد طهر خمسة عشر يوما ما جاء من دم فهو حيض، وإن أكثر الحيض عشر، وأقل الطهر عشر. وقال آخرون الحيض عشر والطهر خمسة عشر يوما.
وقال آخرون: الحيض خمسة عشر يوما والطهر خمسة عشر يوما.
وأكثر قول أصحابنا: أن أقل الحيض معهم ثلاثة أيام؛ لأن معهم الثلاث جمع أيام، كما يقال: يوم ويومان وثلاثة أيام؛ فالأيام لا تقع إلا على الثلاث، ولا تقع على أقل من ذلك. وأكثر الأيام عشر؛ لأنَّ معهم أكثر الأيام في العدد عشر، ويقال
بعد ذلك: أحد عشر يوما. وقال بعض: إنَّ الحيض أقله يوم وليلة.
والذي نقول به: إنَّ أقله يوم وليلة إذا جاء يوما وليلة ثم انقطع عن المرأة غسلت وصلت وذلك حيض، ولا بدل عليها فيما تركت من صلاة اليوم والليلة. وإن مد بها الدم ولا تعرف أيامها فهي حائض إلى مدة خمسة عشر يوما، ثم لا تترك بعد الخمسة عشر يوما الصلاة اتفاق من الناس على ما
قالوا به: إِنَّهُ إجماع. / 574/
1579