جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

من قال: إنَّ الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وأما من قال باليوم

والليلة؛ فَإِنَّهُ يكون حيضا إِذَا تمّ ذَلِكَ.

وقد اختلفوا في التي لا تعرف أيام حيضها ولا أيام طهرها قال قوم: تنتظر في الدم مثل أيام أمهاتها. وقال قوم تنتظر عشرا وتغتسل، وتصلي عشرا. وقال قوم: خمسة عشر يوما. ومنهم من قال: عشرين يوما. وقال قوم: تترك الصلاة أقل الحيض ثلاثة أيام، وتغتسل وتصلي سبعة أيام، وتكون السبعة الأيام مع الثلاثة الأيام عشرة أيام، كأنها تكون حائضا عشرا و طاهرا عشرا، وتجمع الصلاتين بغسل واحد، والفجر غسلا، فإذا

أتمت عَلَى ذَلِكَ عشرة أيام بلياليها تركت الصلاة ثلاثا، فتكون عَلَى ذَلِكَ،

وقد استحاط لها في هذا الموضع في حال الاختلاف فَأَمَّا من لم ير لها إلا ترك أيامها فإذا مدَّ بها الدم بعد ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تكون مستحاضة تغسل وتصلي ما دام بها الدم حَتَّى يفرج الله ما بها، وليس لها ترك الصلاة المفترضة لشبهة عرضت لها، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائلة: إنها ليست بحيضة، فاغتسلي وصلي، وأنها استحيضت سبع سنين، ولم

1) في (س) و (خ): "فَأَمَّا من يرى".

2) رواه الربيع عن أسماء الحارثية بمعناه، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، ر 554، 222/ 2. والترمذي مثله، أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، ر 126، 220/ 1. وابن ماجه مثله، أبواب الطهارة وسنتها، باب المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ر 625، ص 88.

1582