الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
واختلفوا فيها إذا رأت الدم على رأس الولد؛ فقال قوم: تترك الصلاة. وقال آخرون: إذا رأت المخاض ورأت الدم للولد. ومنهم من قال: حَتَّى ينفقى الهادي. وقال آخرون: حتى ترى الدم على رأس الولد وتركز للميلاد. وقال آخرون: حَتَّى تلد ولو كان في بطنها ولدان فولدت واحدا ولم تلد الثاني؛ فَإِنَّها لا تترك الصلاة حَتَّى تَضع
كل ما كان في بطنها، وهذا أيضًا احتياط وهو ضيق، ولكن تصلي كما أمكن. وَأَمَّا الحامل إِذا رأت الدم لم تترك الصلاة، تغسل وتصلي كما أمكن، وتصنع كما تصنع المستحاضة، وما جعل الله حيضا مع حمل، قال الله تعالى: {يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ، فذلك من غيض الأرحام، وقد قيل: إنَّها بمنزلة الحائض، ولا يطؤها زوجها في الدم السائل. وقد أوجب عليها قوم بدل الصوم وإن صامت. وقد اختلفوا فيها؛ وبعض أوجب التنزه عن إتيان المستحاضة. وقال قوم: لا بأس بمجامعة
المستحاضة، وإِنَّما حرم الله مجامعة الحائض، وليست الاستحاضة مثل الحائض. والمستحاضة إذا غسلت للصلاة لفت عَلَى الفرج بثوب أو خرقة لحال الدم وصلت بالثوب الطاهر من الدم إن كان الدم سائلا أو قاطرا تخاف أن يقع في الثياب. وقيل: تحفر حفرة يسيل فيها وتصلي، وتشاجي" ثيابها عن الدم، كما روي
1) سورة الرعد: 8.
) كذا في جميع النسخ، ولعلها لغة عمانية أبدلت فيه السين شينا، من أصل سَجَّيْت الميت تَسْجِيةٌ، إذا مددت عليه ثوباً. ويكون المعنى هنا أن تمد الثوب عليها وتبعده عن الدم لئلا يقع فيه.