جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وكذلك روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «النفاسُ أَربَعُونَ يَومًا» ولا تنتظر بعد

الأربعين.

وَأَمَّا أقلُّ النفاس متى ما انقطع عليها الدم فعليها الغسل والصلوات، وأكثره أربعون يوما، ولا يطؤها زوجها حَتَّى تتمّ الأربعون. وقد قيل: إنَّ طلحة تعرّضت

له امرأته فقال: "نُهينا أن نقرب النساء حَتَّى تتم الأربعون يوما".

وَأَمَّا الحيضُ إِذَا طهرت المرأة من الدم الطهر البين فلا بأس بمجامعتها بعد أن تغتسل ولا حُرمة عليه إلا أن يطأ في الحيض متعمدا، ولا تحرم عليه في الخطأ ولا في الغلط. وكذلك النفساء لا تحرم عليه إذا وطئها وهي طاهر، إلا أنه إن وطئ في الأربعين وهي طاهر فَقَد خَالف السنة، وركب النهي وقد أساء.

وعلى النفساء الصيام والصلاة مذ طهرت. وقال قوم: إِذَا راجعها الدم في أيام النفاس والحيض تركت الصلاة والصيام. وقال قوم: إذا راجعها الدم في أيام النفاس والحيض انتقض ما صامت في الحيض والنفاس. وقال آخرون: إن قعدت عشرة أيام طاهرا من دم النفاس، فما جاء بعد ذلك فهو حيض، وقد تم لها ما صامت. وقال آخرون: إِذا انقضى الشهر ثُمَّ رجع الدم في أيام النفاس فلا بدل عليها في صومها.

والحائض لا تنتظر الطهر بالليل، ولا يلزمها أن تنظر الطهر بالليل

لأَنَّ الطهر بين لا شبهة فيه.

1) في (س): صيامها.

1586