جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وَكُلُّ امرأة ابتدأها الدم فذلك حيض حَتَّى تعلم أنه داء؛ لأن عادة النساء عَلَى ذَلِكَ، ولم يضيعهن الله عَلَى أن يستحضن، إِنَّما الاستحاضة علة، ويمنعهن

الحيض.

فإذا / 578/ جاء المبتدئة الدم فهو حيض، وإذا انقطع ذلك الحيض في أيام كان ذلك وقتا لها. وإن دام بها الدم ثلاثة قروء أو ثلاث حيض على حال واحد؛ فإن تحول في الثاني عَلَى ذَلِكَ والثالث مثله؛ فقد قيل: إ وقتها يكون في الرابع، وهو الوقت الذي تحوّلت إليه ويكون وقتا لها، وما لم تستقم فهو الوقت الأول. وقد اختلف في معنى ذَلِكَ أيضًا.

وقد قيل: إِنَّ امرأة ترى سبعة أيام دما وسبعة أيام صفرة أنها تدع الصلاة في أيام الدم وتتوضأ وتصلي في أيام الصفرة، ولا تدع الصلاة في الصفرة والكدرة،

ولا فساد عليه في زوجته حَتَّى يطأ في دم الحيض.

والتي ترى الدم بعد طهر الحيض ثلاثة أيام أنها لا تدع الصلاة وهي مستحاضة تغسل وتصلي إلا أن يكون ذَلِكَ إثابة وعادة يرجع إليها الدم

في ذلك الوقت وهو في أقل من عشرة أيام قبل العشر، فهو من حيضها.

1) الإثابة من ثاب يثوب إذا رجع، وتعني الرجعة الدموية، أي: رجعة الحيض بعد وجود الطهر وتمام الوقت، وهما شرطان لها، فإذا اختل أحدهما فليس بإثابة. كما أنه إذا اتصل الدم بحيضها الأَوَّل وَلَمْ يفصل بينهما طهر فإنَّ هذا الدم ليس بإثابة اتفاقا، بل تنتظر اليوم واليومين، فإذا انقطع عنها وضح أمرها، وإِلا اغتسلت وصلت وكَانَتْ مستحاضة، فإن أقامت على ذلك مرارا انتقلت إلى ذلك الوقت. انظر:

المعارج، تنبيهات في مسائل الانتظار. الخليلي: فتاوى العبادات، 18/ 1 - 19.

1587