جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

والذي يجامع في الدبر متعمدا؛ فعند أكثرهم: تفسد عليه امرأته بذلك. وَأَمَّا التي مكنت زوجها من نفسها وهي حائض؛ فَأَمَّا هو فإذا لم يعلم فلا فساد عليه. فقد قالوا: / 579/ ينبغي أن تطلب الخروج ولتفتدي منه. وإن امتنع

وَأَمَّا هي

من ذلك؛ فقال بعض: يسعها المقام معه. وقال قوم: لا يسعها وتفتدي منه. والذي وطئ زوجته وقد أخبرته أنها حائض فتعمد لذلك؛ فلا نأمن عليه الفساد. وإن كانت كذبته فأخبرته فظنَّ أَنَّها كاذبة فكذَّبها ووطئها؛ فقال قوم: إن كانت تكذبه فقد صدقته الآن، وهو كمثل من وطئ في الحيض. وبعض: لم يحرمها عليه.

والذي وطئ زوجته بعد أن طهرت من الحيض قبل أن تغسل؛ فقال قوم: هي بمنزلة الحائض، وهو كمن وطئ في الحيض. وبعض: لم يحرم. وبعض وقف،

وقال: ليس من تطهره رِكْوَة مِن مَاء كَمَن لا تُطهره الوَحْلَة. وَكُلُّ امرأة طهرت في وقت صلاة؛ فعليها أن تصلي تلك الصلاة، وإن طهرت

في نصف الليل الأخير فتصلي الوتر.

وإن جاءها الحيض في وقت صلاة قبل أن تصلي فعليها قضاؤها. وإن جاءها

قبل دخول الصلاة فلا قضاء عليها.

(1) الركوةُ والرَّكُوة: جمع رَكَوات وركاه، وهو: إناء صغير من جِلْدِ يُشْرَب فيه الماء، أو هو الدلو الصغير. انظر: اللسان؛ المعجم الوسيط، (ركا). قال أبو عبد الله الرّكوة من الأدم والعلبة من الخشب.

) في (س) و (خ): الدجلة.

1589