الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
فَأَمَّا قضاء الصلوات في الحيض فلا يلزم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك يسر من الله، وقال النَّبِيِّ: تَلْبَثُ إِحدَاكُنَّ أَيَّامًا لا تصلي ولا تَصُوم مِن نُقصَانِ عُقُولكنَّ، ولم يقل تبدل الصلاة باتفاق عَلَى ذَلِكَ. فَأَمَّا الصومِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر " كما قال الله تبارك وتعالى.
والتي تحيض يومين تحيض على ذلك حيضتين تامتين؛ فقد قيل: لا يدركها زوجها ولا تزوّج حَتَّى تحيض ثلاث حيض، أقلّ كُلّ حيضة
ثلاثة أيام على قول.
والتي أسقطت سقطا ثُمَّ أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام؛ فإن عدتها من السقط الأول عند بعض، ولا تتزوج حَتَّى تُتم الأربعين يوما من السقط الآخر، وانظر في ذلك فإني لم أر ذلك إذا كانت بعد حاملا، فَإِنَّها لا تنقضي العدة حتّى تضع كلّ ما في بطنها من حمل، ويدركها زوجها ما لم تضع
ولا تنقضي عدتها حَتَّى تضع سقطا يُعلم أنه حمل.
فَأَمَّا إن وضعت سقطا ولم يين؛ فقال قوم: تنقضي العدة من الأول، ولا تزوج حَتَّى تحيض ثلاث حيض. وقال قوم: إنَّما تنقضي العدة وتحل للأزواج إذا أسقطت سقطا بينا، والله أعلم بذلك.
1) رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري بمعناه، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ر 304، 90/ 1. ومسلم مثله، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات … ، ر 79، 86/ 1. وأحمد في مسند
أبي هريرة بلفظ قريب، ر 9097.
2) سورة البقرة: 184.
1590