الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وَأَمَّا حق الرجل على المرأة: ألا تخونه في نفس ولا مال، ولا تعصيه في معروف في شَيْء مِمَّا يجب عليها له من حق، ولا ما يجب عليها له من طاعة، ولا تمنعه نفسها، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه؛ فقد قيل: «تَلعَنها الملائكَةُ حَتَّى تَرجِعَ، قال الله تَعَالَى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ يقول: فضَّل الله الرجل على المرأة، وقال: {وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فالرجل قوام على المرأة من الأدب بما فضَّله الله عليها، وبما أنفق من
المهر وساق إليها.
قال الله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) هو عصيانهنَّ لأزواجهنَّ، فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ، فعظوهنَّ بالقول المعروف أن تتقي الله وترجع إلى طاعته عن نشوزها ومعصيتها، فإن لم ترجع هجرها في الجماع حتى ترجع
إلى طاعته، ولا يناومها في المضاجع، فإن لم ترجع ضربها ضربا غير شائن
وقد اختلفوا في معنى الضرب؛ فقال قوم: ضرب باللسان والكلام الغليظ. وقال قوم: غير ذلك. وقد قيل: إنَّ آيةَ الضرب منسوخة؛ / 583/ لأَنَّ من ضرب زوجته ضربا يؤثر لزمه الدية، وإن أتلف النفس لزمه القصاص والقود. وأكثر القول: إنَّه ليس بينهما قصاص إلا في النفس.
(1) رواه أحمد في مسند أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «إِذَا بَاتَتِ المرأَةُ هَاجِرَةٌ فِرَاشَ زَوْجِهَا بَاتَتْ تَلْعَنُهَا الْمَلائِكَةُ
حَتَّى تَرْجِعَ»، (7680.
2) سورة النساء: 34.
1596