الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨١جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وقد قيل: إنَّ رجلا لكم امرأته، فأتوا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: لتقتص من زوجها، ثُمَّ قال صلى الله عليه وسلم «ارجعوا، هذا جبرائيل أتاني فنزلت الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ»، يقول مسلَّطُون على نسائهم في الأدب فرفع القصاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا، فَلَا قِصَاصِ بَينَهُمَا، وَالَّذِي أَرَادَ اللَّهُ خَيْرٌ.
قال الله: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا " رجل عدل من أهل المرأة ورجل من أهل الزوج، إن يُرد الحكمان إصلاحا يوفق الله بينهما، فيلتقي الرجلان ويتعاقدان على بعضها بعضا أن تصدقني وأصدقك، ثُمَّ يعلمان الظالم منهما فيأتيانه فيأمرانه بالمعروف، ويخلو حكم الزوج بالزوج؛ فيقول له: أخبرني ما في نفسك، فإنّي لا أستطيع أجمع ولا أفرّق إلا بأمرك؛ فإن كان الزوج هو الناشز قال: فرق بيني وبينها، ولولا المهر لطلقتها فأرضها من مالي بشيء". فإن لم يكن من الناشز قال: أرضها من مالي بما أحببت ولا تفرق بيني وبينهما.
ويقول حكم المرأة: أخبريني ما في نفسك، فإن كانت ||هي || الناشزة العاصية قالت أعطه من مالي ما شئت وفرّق بيني وبينه فإن لم تكن هي
1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
2) سورة النساء: 35.
(3) في (ت): "فأرضها بمالي شَيء".
1597