جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

الناشزة قالت: لا تفرق بيني وبينه ولكن استزد لي في نفقتي، وأمره يحسن إليَّ، ثم يخلو الحكمان فيلتقيان، وقد علم كُلّ منهما ما قيل له؛ فإن

أرادا إصلاحا يوفق الله بينهما، وقد عرف النشوز ممن.

فإن كان من قبل الرجل قالا له: اتَّقِ الله، فإنَّك الناشر الظالم، فارجع إلى امرأتك، ويأمرانه بالعدل. وإن كانت هي الناشزة قالا لها: اتقي الله وارجعي إلى زوجك فأنت الناشزة الظالمة له، وليس لك عليه نفقة ولا كسوة حتى ترجعي إلى طاعته، ويأمر انها بالعدل. قال الله: إن يُرِيدا إصلاحا يعني: الحكمين، يُوَفِّق اللهُ بَيْنَهُما في الصلح إذا صدق كُلّ

واحد منهما صاحبه. وإن رأيا أن الفرقة خير لهما فرق بينهما برضا منهما. فأَما نشوز الرجل عن امرأته، فقد قال الله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا أثرة يؤثر عليها غيرها من النساء من هي أَشَبُّ / 584/ منها فلا ترضى، قال الله تعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحا) يعني: بالمال؛ فتطيب نفس الكبيرة أن يكون مع الشابة أكثر ما يكون عندها، ثم قال: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ من أن تكون الفرقة والإثم ثم قال: وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَ) يعني: الحص على المال الكثير، يحرص على المال فلا ترضى إلا أن تعطى نصيبها من الزوج، قال

1) في (ت): "استرد لي من نفقتي".

1598