جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

(1)

قال الله: لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً بعد التطليقة والتطليقتين، يعني:

الرجعة، فإن أرادَ مراجعتها في العدة راجعها في التطليقة والتطليقتين قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة.

(2)

قوله: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) هُو إِن رَاجعتم في العدة فأمسكوهن بطاعة الله وهو الإحسان، قال: أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) يقول: ردُّوهن قبل انقضاء / 587 / العدة أو ردُّوهنّ من غير ضرار.

ولو أنَّ رجلا طلق امرأته واحدة للسنة، ثُمَّ لم يراجعها حَتَّى تنقضي عدتها

بالحيض الثلاث، أو بالولد إن كانت حاملا أو بالشهور إذا أيست من الحيض ثُمَّ إِنَّهُ بعد انقضاء العدة بدا له مراجعتها، لم يكن له ذلك إلا عن تراض منهما، كما قال الله تعالى. فإن رضيت الزوجة بذلك كان خاطبا في الخطاب وجاز له أن يتزوجها بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين ورضاها مع ذلك، وإن

كرهته لم تحل له. فَأَمَّا إن طلقها ثلاثا لم تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره ويجامعها. قال الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ)، يعني: المراجعة مع وفاء المهر والمتعة، أوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ، أو يسرحها الثالثة بإحسان ولا يُضارها في نفسها فيطلقها فإذا انقضت العدّة راجعها ثُمَّ طلّقها، وهذا ضرار لا يحل له كما

1) سورة الطلاق: 1.

2) سورة الطلاق 2.

3) سورة البقرة: 229.

17.0