الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
قال الله تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضٍ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ، يقول: يُضارها
لتفتدي، فإن بانت بالثلاث لم تحل له حَتَّى تنكح زوجا غيره.
قال الله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا) يعني: الثالثة فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. فَإِن طَلَّقَهَا الثاني {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا يراجعها الأَوَّل إذا جامعها الزوج الأخير.
وإن لم يجامعها لم تحل له؛ للرواية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة التي سألته أن ترجع إلى زوجها الأول ولم يكن الأخير جامعها، وقال لها: «لا، حَتَّى تَذُوقِي مِن عُسَلَتِهِ وَيَذُوقَ مِن عُسَيلَتكِ»، وقوله لختانة» قال: «لا تَرجِعِي إِلَى الأول إِن لم يَكُن الأخيرُ جَامَعَكِ، وإن جامع الأخير ولم يقذف فقد جامع وحلت للأول؛ لأَنَّ الذوق يكون بالجماع وإن لم ينزل، وبه الحد يجب والحرمة. وقال تعالى: (حَتَّى تَنكِحَ، يعني: تجامع؛ لأنَّ النكاح مأخوذ اسمه من الجماع،
والله أعلم.
1) سورة النساء: 19. وفي (ت): "ولا تضاروهن" وهو سهو.
(2) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: "قوله لختانة" ويقصد بها زوج رفاعة بن سموال، وقد اختلفوا في اسمها؛ فمنهم من قال اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، ولم نجد من سماها بختانة. انظر: أسد الغابة، 370/ 1.
) رواه البخاري عن عائشة بمعناه في الشهادات، ر 2639، 5260 - 5261 … ومسلم مثله، في النكاح،
ر 3599 - 3601 …
4) سورة البقرة: 230.