الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
(T)،
وقال الله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرْحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ فِرَارًا لتَعْتَدُوا، فمن أمسك ضرارا فقد اعتدى، وقال الله: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). وقال: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ، / 588/ يقول للأولياء: إذا طلق الرجل المرأة واحدة وانقضت عدتها وأراد أن يراجعها بتزويج جديد {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ: لا يمنعها الولي أن ترجع إلى زوجها الأول، قال الله تَعَالَى: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا
تَعْلَمُونَ".
وأفضل الطلاق أن يطلق الرجل امرأته إذا غسلت من الحيض قبل أن يجامعها تطليقة واحدة، فإن شاء راجعها في العدَّة وأشهد رجلين من المسلمين. وإن جامع قبل أن يشهد على رجعتها بانت منه. وإن لم يجامعها فيكف عنها وهي في بيته
و نفقته.
فَأَمَّا إن طلقها ثلاثا وبانت منه بفدية؛ فلا سكنى لها ولا نفقة، كما روي عن فاطمة بنت قيس أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "إن زوجي طلقني ولم يجعل لي
1) سورة البقرة: 231.
2) سورة البقرة: 229.
3) سورة البقرة: 232.
4) في (س): مراجعتها.
1607