الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
سكنى ولا نفقة"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهَا السَّكَنُ وَالنَّفَقَةُ لِمَن كَانَ لَهُ عَلَى
امرَأَتِهِ الرَّجعَةِ.
وإذا طلق الرجل امرأته واحدة في الحمل فوضعت انقضت عدتها، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، ولو قال: هي طالق بالسنة وهي حامل، فَإِنَّها تطلق من
حينها باتفاق.
وإن قال لزوجته التي لا تحيض من كبر أو صغر هي طالق للسنة، فإذا أهل الهلال طلقت. وقال آخرون: حَتَّى يخلو شهر ثُمَّ تطلق.
وَأَمَّا التي تحيض، فإذا قال لها: أنت طالق للسنة، فَإِنَّهَا إِذا غسلت من الحيض
طلقت. وإن قال: أنت طالق ولم يقل: للسنة؛ طلقت من حينها.
وإن قال لها: أنت طالق واحدة؛ فإنّها واحدة. وإن طلق أكثر كان ما سمى من
ذلك واحدة أو ثلاث. وإن قال: أنت طالق، وهي حائض، فبعض كره ذلك. وقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمر حين طلق زوجته وهي حائض: «أن يُراجعها ثُمَّ يُطلق مِن بَعدِ أَن تَغتسلَ مِنَ الحيض من غير جماع"، وبعض قال:
ذلك ضرار، ولا يجوز هذا على رسول الله.
1) رواه النسائي عن فاطمة بنت قيس بلفظ قريب في الطلاق، (3416. والدارقطني مثله، في الطلاق والخلع، ر 4002. والبيهقي، كتاب النفقات، ر 16142.
2) في (س) و (خ): للسنة.
(3) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه في الطلاق، (5332، 5251 - 5253 … ومسلم مثله، في الطلاق،
ر 3727 - 3733 …
17.1