الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن قال: أنت طالق ثلاثا، فقد طلقت ثلاثا كما قال، وهو قد عصى ربَّه إذا طلق لغير السنة.
وإن قال: أنت طالق أكثر الطلاق؛ فقال قوم: اثنتان. وقال آخرون: ثلاثا. فإن قال: أنت طالق أكبر الطلاق؛ فهي واحدة. وإن قال: أنت طالق أعظم
الطلاق؛ فهي واحدة وإن قال أشد الطلاق؛ فهي واحدة. / 589/ وإن قال: أنت طالق ملء بيت أو ملء الدنيا؛ فهي واحدة. وإن قال: أنت
طالق أبدا؛ فهي وما زاد على ذلك كان عليه أوزاره عن النبي لا لا لأن رجلا جاءه فقال: يا
واحدة. وإن قال: أنت طالق عدد النجوم؛ بانت منه بالثلاث.
رسول الله، إني طلقت امرأتي ألفا، فقال له: «بَانَت مِنكَ امْرَأَتُكَ بِثَلَاثٍ،
وتسعمائة وسبع وتسعُونَ عَليك مَعصِيَة، وَأَنتَ ظَالِم لَهَا وَظَلَمتَ نَفْسَكَ. وقد كره الطلاق في المؤمنين لغير عذر، وقد روي في الحديث: «أن ليسَ شَيْء أحسن من العتاق، ولا أكره مِنَ الطلاق، فهذا إِنَّما يخرج معناه في طلاق
البدعة، وَأَمَّا طلاق السنَّة فإنَّ الله لم يحرمه، وقد علمهم كيف يصنعون.
1) رواه الدارقطني عن عبادة بن الصامت بلفظ: «إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ اللهَ فَيَجْعَلَ لَهُ غَخَرَجًا بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ وَتِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ إِثْمٌ فِي عُنُقِهِ»، في الطلاق والخلع، و 3988. وابن أبي شيبة عن ابن
عمر موقوفا ببعض، لفظه، ر 3، 12/ 4. والبيهقي مثله، كتاب الخلع والطلاق، ر 15343. 2) رواه الدارقطني عن معاذ بمعناه من حديث طويل، في الطلاق والخلع، ر 4030. والبيهقي مثله، كتاب الخلع والطلاق، ر 15517.
1609