الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
(1)
عن ابن عباس قال: "إِنَّ مَن طلق امرأته ثلاثا وقد دخل بها " وكانت حُبلى؛
فقد بانت منه امرأته، وقد عصى ربَّه".
قال غيره: "ومن طلق امرأته ثلاثا ولم يجز بها بانت منه بأول تطليقة"، وكانت التطليقات فيما لا يملك، وله عليها الرجعة بنكاح جديد. وقد قالوا: إن الواحدة تبينها منه ولا يراجعها إلا بنكاح جديد. فإن طلقها ثانية ثلاثا طلقت واحدة أخرى وله رجعة، وإن عاد طلقها الثالثة بعد مراجعتها بالتزويج الثالث بانت منه، ولا تحل له من بعد حَتَّى تنكح زوجا غيره.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «من طلق امرأته ثلاثا قبلَ أَن يَجُوزَ بِها، أَنَّ الواحدة تبينها؛ لأَنَّ ذلك عند بعضهم قالَ: إِنَّهُ إِذا قال: أنت طالق طلقت وبانت قبل أن يقول: ثلاثا.
ومن طلق امرأته ثلاثا في مرضه؛ فذلك ضرار وترثه. وَأَمَّا في الصحة فلا
ميراث لها.
وَكُلُّ بائن فلا ميراث لها المطلقة ثلاثا، والمطلقة قبل الجواز، والمختلعة، فلا ميراث لهنَّ إلا أن يكون ذلك في المرض، فهو ضرار وهن يرثن. وإن مات أحد منهنَّ فلا ميراث للزوج، وفي هذا اختلاف في ميراث الزوج من المختلعة.
1) في (س): + أو لم يدخل بها.
2) في (ت): بغير.
3) رواه مالك موقوفا على ابن عباس وأبي هريرة بمعناه، في الطلاق، ر 1197. وعبد الرزاق مثله،
ر 11072، 334/ 6. والشافعي عن ابن عمرو بن العاص وغيره، ر 434، 444/ 1.
1610