جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وَأَمَّا إن جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها في المرض فلا ميراث لها. وإن طلبت الخلع منه مختارة لذلك وهو مريض فخالعها؛ فإنَّها لا ترثه؛ لأَنَّ

هذا منها، إنَّما ورثت البائنة في المرض عند الضرار، فَأَمَّا عند الاختيار فلا. ومن قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، ثم تزوجها؛ / 590/ فقال قوم: إِنَّهَا تطلق؛ لأنَّ اليمين إِنَّما وقعت وقت أن تزوّج، وأن يصدق الرجل نفسه فهو أقرب للتقوى. وقال آخرون: لا طلاق؛ لأنه لا طلاق إلا بعد نكاح. فهذا يحتمل لو أنه طلق امرأة لا يملكها؛ فقال: فلانة طالق لم تطلق بالاتفاق والسنة. فأَما قوله: يوم أتزوّج فلانة فهي طالق، فإنَّ اليمين معلقة بالفعل، والله أعلم. ومن طلق امرأته قبل أن يجوز بها فليس له ردّها إلا بنكاح جديد. كذلك إن

بانت منه بانقضاء العدة من طلاق رجعي لم يكن له ردّها إلا بنكاح جديد. كذلك إن بانت منه بفدية وخلع لم يكن له ردها إلا بنكاح جديد. وقال

آخرون: تردُّ هذه برضاها ورأيها بلا نكاح جديد. وَأَمَّا البائن منه بالإيلاء والظهار فليس له أيضا ردُّها إلا بنكاح جديد؛ فكل بائن لا ترد إلا بنكاح جديد.

وَأَمَّا المطلقة واحدة فإنَّها تردّ وإن كرهت وَأَمَّا قول الله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ قيل: هذه كانت في أوَّل الإسلام، إذا طلق الرجل زوجته

(1)

ثلاثا وهي حبلى كان أحق بردها، نسختها الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ، فمن طلق أكثر من

1) سورة البقرة: 228.

1611