الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وقد اختلفوا في التي يجعل في يدها الطلاق، فتطلّق هي زوجها؛ فقال قوم: لا
طلاق. وأوجب آخرون الطلاق.
وإذا قال الرجل لنساء: إحداكن طالق، وله فيهنَّ امرأة طلقت امرأته إذا أرسل
القول. كذلك إن كانتا اثنتين، فقال: إحداكما طالق طلقتا.
وإذا قال الرجل لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق؛ فدخل رأسها طلقت. وقال قوم: حَتَّى تدخل كُلّها. وقال آخرون: ما دخل منها فقد طلقت؛ لأَنَّ الطلاق لا يتجزأ.
وإذا قال: إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ثُمَّ قال: أنت طالق طلقت واحدة،
وإن دخلت الدار طلقت أخرى؛ لأنَّ الطلاق يتبع الطلاق.
وإن لم تدخل الدار حَتَّى يردها، ثم دخلت الدار بعد أن يراجعها طلقت. وإن لم يراجعها حَتَّى تنقضي العدَّة ثُمَّ دخلت انهدمت اليمين. فإن تزوجها بعد ذلك ثم دخلت لم يلحقها الطلاق. وإن لم تدخل الدار وقد طلقها بعد ذلك واحدة، ثُمَّ لم يردّها حَتَّى تزوّجت ولم تدخل الدار حَتَّى طلقها / 592/ الثاني، ثُمَّ تزوجها الأول فدخلت الدار في ملك الأوّل الذي كان حلف بطلاقها إن دخلت الدار؛ فَإِنَّها تطلق على قول بعضهم.
وإن كان حلف بطلاقها ثلاثا إن دخلت الدار ثُمَّ طلقها ثلاثا وبانت وتزوجت بزوج آخر ثُمَّ طلّقها، وراجعها الأول، ثم دخلت الدار في
1) في (ت): وتزوجها.
1614