الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ملك الذي حلف بطلاقها؛ فقال قوم: إِنَّهَا تطلق، وعن أبي علي: أَنَّها لا
تُطلق؛ لأن ملك الطلاق الأَوَّل كُلّه قد انقضى.
وَأَمَّا إن دخلت الدار وهي مطلقة بعد أن بانت منه، أو دخلت في ملك
غيره فقد برّ ولا حنث عليه، ولا يقع الطلاق بها لذلك؛ لأن ذلك وقع
وهي مطلقة
وكذلك لو خالعها ثم دخلت الدار؛ حنث. ثُمَّ راجعها فدخلت مرة أخرى؛ لم يلحقها شيء من الطلاق.
وإذا قال الرجل لزوجته: إذا طلقتك فأنت طالق، فطلقها واحدة؛ فهي طالق أخرى. وإذا قال: متى" طلقتك فأنت طالق؛ فإذا طلقها واحدة طلقت أخرى. وإذا قال: كُلّما طلقتك فأنت طالق؛ فإذا طلقها واحدة طلقت أخرى.
وقال قوم: تطلق ثلاثا يتبع بعضها بعضا.
وإذا قال: كُلّما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، فَإِنَّها تطلّق إِذَا طلقها ثلاثا يتبع بعضها بعضا. وإذا قال: متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق،
فإذا طلقها واحدة طلّقت أخرى. وقد قيل: تُطلق ثلاثا فانظر في ذلك.
وإذا قال الرجل لزوجته: أنت طالق ثلاثا للسنة وليس له نية، فكلّما حاضت حيضة وطهرت فهي طالق، حَتَّى تستكمل ثلاث تطليقات، ولا
1) هو موسى بن علي من علماء القرن الثالث الهجري، وقد سبقت ترجمته في الجزء الثاني، ص 392.
2) في (س): كلما. وفي (خ): متى كلما.
1615