جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا قال: إذا ولدت غلاما فأنت طالق، وإن ولدت ولدا فأنت طالق؛ فإن ولدت غلاما فقد طلقت اثنتين.

وكذلك إن قال: إن كلَّمت إنسانا فأنت طالق، وإن كلّمت فلانا فأنت طالق؛

فكلّمت فلانا طلّقت اثنتين من قبل أَنَّهُ فلان وإنسان.

وكذلك إن قال: إن دخلت دار فلان، ثُمَّ قال: إن دخلت دارا فأنت طالق؛

طلقت اثنتين. وإن قال: إن تزوّجتُ فلانة فهي طالق؛ فَإِنَّهَا على قول تطلق؛ لأَنَّ الطلاق إِنَّمَا وقع بها بعد الفعل، وكانت اليمين معلقة بالفعل. وقال قوم: لا تطلق؛ لقول النَّبِيِّ الاطلاق ولا عتاق عَلَى مَا لاَ يَمْلِكُ العبدُ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن

هذا غير ذلك. هذا واقع طلاقه على ما قد ملك، وانظر فيه. وإذا قال " لزوجته: إذا ولدت غلاما فأنت طالق، فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما ولد أولاً؛ فإنها تطلق واحدة وعليها بالاحتياط ثلاث حيض للعدّة، ولا يملك الزوج الرجعة ولا يتوارثان؛ لأنها إن كانت ولدت الغلام أولاً طلقت وانقضت العدة بالجارية.

1) رواه أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر 6943. والدارقطني عن ابن عباس بلفظ: « … وَلا عَتَاقِ وَلاَ طَلَاقَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ،، ر 3983، 4366، 17/ 4.

2) في (س): + الرجل.

1617