الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإذا قال: إن ولدت غلاما فأنت طالق، فولدت غلامين، فَإِنَّها تطلق بالأول وتنقضي العدة بالولد الثاني.
وإذا قال: إن ولدت فأنت طالق، فأسقطت سقطا بينا؛ فَإِنَّها تطلق،
وإن لم يبن خلقه فَإِنَّهَا لا تطلق؛ لأنَّهُ لا يعلم أنه ولد ولا تنقضي به العدة.
وإذا قال: إن كان أوّل ولد تلدينه غلاما فأنت طالق واحدة، فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما الأَوَّل؛ فَإِنَّها تطلق بالغلام، ولا يملك الرجعة، وانقضت / 594/ العدة، لعلها ولدت الجارية آخرا فتنقضي بها العدة، ولا يحل لها أن تزوّج، إلا أن يتزوجها هو إن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق؛ لأنها إن كانت ولدت الجارية أولاً فتكون هي امرأته، ولا تبين إلا بطلاق مستأنف، وإن كان في القياس لا يقعُ عليها شيء حتى يعلم أنا ولدت الغلام أولاً، والتنزه أحبُّ إلى الفقهاء.
وإذا قال لامرأته: إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق، فأكلت بعض
الرغيف في غير ملكه، ثُمَّ أكلت بقيَّة الرغيف في ملكه؛ أنها تطلق.
ولو قال: أنت طالق ثلاث تطليقات إن أكلت هذا الرغيف، فأكلت نصفه ثُمَّ خالعها، وأكلت بقيَّته وهي في غير ملكه لم يلحقها الطلاق؛ لأنها لم تأكله وهي زوجته، ولا تطلق حَتَّى تأكله كُلَّه في ملكه.
1618