الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
(1)
وإذا قال: إن أكلت هذا الخبز فأنت طالق، فأكلت منه، لم تطلق حَتَّى تأكله كُلّه؛ لأنه محدود. وكذلك كُلّ ما كان محدودا؛ فحتى تأكل كُلّ ما حده، أو تعمل جميع ما حده، كقوله: إن أكلت هذا الطعام، أو غزلت هذا القطن، أو طحنت هذا
الحب، أو شربت هذا الماء، فحَتَّى تتمّ ذلك كله، ولا تطلق في فعل البعض. وإذا قال: إن أكلت فأنت طالق؛ فكل ما وقع عليه اسم أكل طلقت. وكذلك إن قال لها: إن شربت، فكذلك كلّ ما وقع عليه اسم شراب. فكذلك إن قال: إن ذقت أو طعمت أو عشت، فيما وقع عليه اسم ذلك فقد وقع به الطلاق ما لم يكن محدودا. وكذلك إن قال: إن أكلت الخبز أو الطعام وما كان مثله مما ليس بمحدود؛
فإن الطلاق يقع بأقل القليل منه.
وإن قال: أنت طالق إن أكلت الطعام فأكلت اللبن، فَإِنَّها تطلق؛ لأَنَّ اللبن طعام. وكذلك إن قال: أنت طالق إن أكلت هذا الإدام، فأكلت الخل أو السمن أو اللبن أو ما كان يُتأدَّم به؛ فَإِنَّها تطلق في أقل القليل منه، إذا لم يكن شَيْء غير محدود. واللبن إدام وطعام، والخل إدام؛ لقول النبي: نِعمَ الإِدَامُ الخل».
وأما فيما يقع في فعله الحنث؛ فقوله: إن لبست هذا الثوب فأنت طالق؛ فإن
لبسته قليلا أو كثيرا "" طلقت. وكذلك الغزل.
1) في (س) و (خ): جميع.
2) في (ت): + قد.
1619