جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

ولو قال لها: أنت طالق إن لبست هذا الثوب وهو عليها؛ فَإِنَّهَا إن لم تلق الثوب مع فراغه من اليمين / 595/ طلقت من حين ما قال. وقال قوم: حَتَّى تلبسه مرة أخرى. وكذلك قوله: إن دخلت البيت وهي فيه؛ فإنَّها تطلق إن لم تبرز مع فراغه من

الكلام، فإن فرغ وهي فيه طلقت. وقال آخرون: حَتَّى تدخل مرة أخرى. وكذلك قوله: إن أكلت اللحم، فَإِنَّهَا تطلّق في أقل القليل من اللحم، إذا لم

يكن محدودا، ولو اصطبغت بمرقه فإنَّ الحنث يقع بالقليل منه وتطلق. فَأَمَّا إن كان محدودا؛ فَإِنَّها لا تطلق إلا أن تأكله كله، ولو شربت من مرقه لم تطلق. وَكُلُّ ما لم يكن محدودا فَإِنَّهُ يحنث في أقل القليل من ذلك، وما كان محدودا فَإِنَّها لا تطلق إلا إن أكلت ذلك كله.

وكذلك كقوله: إن شربت اللبن فأنت طالق فما شربت منه طلقت. وإن قال: إن شربت هذا اللبن وهو محدود لم يحنث حَتَّى تشربه كله، وكذلك الطعام مثله. وما دخل في الأيمان في الحنث إذا حلف به في الطلاق لزم الطلاق في جميع ذلك الأيمان بالطلاق وغيره معنى واحدا.

وإذا قال الرجل لزوجته: إن حملت فأنت طالق، فَإِنَّهُ يَطَوْها مرَّة ثُمَّ يدعها حَتَّى تحيض ثلاث حيض، ثُمَّ يطؤها مرَّة ثُمَّ يدعها حتى تحيض كذلك ما دامت عنده

حَتَّى تحمل، فإذا حملت طلقت، كان طلاقه واحدة أو ثلاثا.

1) في (س): أصبغت واصطبغ من الصبغ جمعها الصباغ، يقال: صبغ اللقمة يصبعُها صبغا: إذا دَهنها وغمسها، وَكُلُّ ما خُمس فقد صبغ. انظر: اللسان، (صبغ).

1620