جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وقال الشيخ: لا نراها تُطلق؛ لأنَّ ذلك استثناء في المشيئة. واحتج أنه لو قال لها: أنت طالق واحدة إلا أن تدخلي الدار، فدخلت الدار لم تطلق. وكذلك قال في هذه فانظر في ذلك.

وفي قولهم: "متى لم؟ اختلاف؛ فقال قوم: إيلاء. وقال آخرون يكون في القياس أن يقع الطلاق في الوقت، كقوله: متى لم أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا، ثُمَّ قال: أنت طالق واحدة؛ أنّها لا يقع عليها الثلاث وَإِنَّما تطلّق بالآخرة. وإذا قال لزوجته: أنت طالق حينا أو زمانا، فَإِنَّها تطلق من

حينها.

وإذا قال: أنت طالق حين لا أطلقك؛ فقال من قال: الحين ستة أشهر، فإذا خَلَت السنة الأشهر طلقت. وقال من قال: تطلق

من وقتها.

وإذا قال: أنت طالق إلى حين؛ فَإنَّها تطلق من حينها في وقتها أيضا. والحين قد قيل: مجهول الوقت أيضا. وقال قوم: أربعة أشهر في الزمان، وستة في الحين. وقد قيل في الحين: ثلاثة أيام؛

1) الشيخ: في مصطلح المشارق إِذَا أُطلق فَإِنَّهُ يُقصد به: بشير بن المنذر كما قال البطاشي في الإتحاف (221/ 1): "وإذا أطلق اسم الشيخ، أو الشيخ الكبير في أثر أصحابنا المشارقة - رحمهم الله - فن - فالمراد به الشيخ بشير هذا [ت 178 هـ]، وهذا يؤكده ما جاء في باب الصوافي من الجزء الرابع (ص 843)

بقوله: "روي ذلك عن بشير بن المنذر الشيخ". وقد يقصد به المؤلف هنا شيخه أبا مُحَمَّد عبد ا الله مُحَمَّد بن بركة (ت 363 هـ).

بن

1624