الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١١جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإذا قال: أنت طالق اليوم إذا جاءَ غد، طلقت غدا من حين يطلع الفجر الأترى إلى قوله: أنت طالق اليوم إذا كلَّمت أمّك، أَنَّهَا تطلق إذا كلمت أمها. وإن قال: أنت طالق اليوم إن كلَّمت فلانا، فمضى اليوم لم تكلمه لم تطلق. وإن قال: أنت طالق اليوم إن كلَّمت زيدا أو فلانا، فَإِنَّهَا
إذا كلّمته طلقت، ولا تطلق اليوم عندهم.
وإذا قال: أنت طالق اليوم وغدا؛ فهي طالق اليوم وغدا حشو. وإذا قال: أنت طالق إذا قدم زيد اليوم؛ فإن قدم طلقت، وإن لم يقدم لم
تطلق.
وإن قال: أنت طالق إن قدم زيد؛ فَإِنَّها تطلق متى قدم زيد.
وإن قال: أنت طالق يوم يقدم زيد؛ فإن هذا يمسك عن الوطء، فيوم يقدم زيد طلقت. وهذا أرجو أنه يوجب الإيلاء.
وإذا قال: أنت طالق يوم يموت عمرو، فَهَذا أيضا لا يطأ. وإذا قال: هي طالق يوم يموت هو؛ فَإِنَّهُ لا يطأ، ولعله يطأ في أول اليوم ويموت في آخره، فيكون قد وطئ حراما.
وإن قال: إن سكنتُ هذه الدار فأنت طالق؛ فإن أكل فيها أو جامع أو نام فقد سگن، / 599/ وقد طلقت على قول بعضهم. وقال قوم: إن كان له نية السكن المعروف لم تطلق حَتَّى يسكن السكن المعروف مع الناس، ومن حجة قول الأَوَّل: قول الله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ
1627