الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
والمختارة مختلف فيها قال قوم: بائنة بالواحدة ولها الرجعة، وهم فلم
يروا لهذه المطلقة نفسها رجعة.
فأَما إن جعل طلاقها بيد رجل فطلق فليس إلا ما طلق الوكيل، ولا
نية له أيضا إلا ما جعل له.
[التوكيل في الطلاق]
وإذا جعل الرجل طلاق امرأته في يد وكيل، فطلق الوكيل طلقت.
وإن لم يطلق الوكيل حَتَّى يرجع الموكل خرج الطلاق من يده.
ولا يخرج الطلاق من يد الوكيل إلا بانتزاعه منه، إلا أن يكون جعله إلى أجل أو بحق فهو إلى ذلك الأجل. وإن انتزعه قبل الأجل ولم يكن
بحق فله ذلك. وإن جامعها لم يخرج ذلك من يد الوكيل.
فَأَمَّا الزوجة إذا جعل طلاقها بيدها فافترقا من مجلسها، خرج الطلاق من يدها، فإن جامعها خرج الطلاق من يدها، وإن انتزعته خرج، إلا أن يكون جعله بحق أو إلى أجل؛ فهو في يدها إلى الأجل الذي أجله. وإن جعل لها أن تطلق ثلاثا فطلّقت واحدة، أو قال: طلقي واحدة فطلّقت ثلاثا؛ فقد قيل: إنَّه خلاف ما جعل، ولا يجوز ما قضت به. وقد
قيل: تكون واحدة؛ لأنه جعل واحدة.
وقال أصحابنا: إنَّ بيع الطلاق جائز للمرأة وغيرها.
1629