الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن طلق الزوج أو المشتري جاز طلاقه. وإن طلق الزوج / 600/
رجع عليه المشتري بالثمن؛ فانظر في هذا البيع أيضا.
وإن كانت المرأة هي المشترية للطلاق بانت بذلك حينما صار في يدها
وهو خلع. وقال آخرون: حَتَّى تطلق هي نفسها.
وَكُلُّ من طلق امرأته في نفسه، فليس ذلك بطلاق حَتَّى يتكلم به. ومن
حدث نفسه أنَّ زوجته طالق، لم تطلق حَتَّى يتكلم به كلاما يبينه.
ومن قرأ كتابا فيه ذكر الطلاق فنوى ذلك طلاقا، لم يقع حَتَّى يتكلم
بالطلاق.
وإن كان الخاطر في نفسه أنك إن قمت أو قعدت أو أكلت أو شربت أو قرأت الطلاق، أو صليت أو أشعرت أو نمت لزمك الطلاق عند
ذلك لم يكن ذلك بطلاق حَتَّى يتكلم به بتمام حروف الطلاق.
ومن قال: "طا" لم تطلق امرأته حَتَّى يتم الحروف. فَأَمَّا من تكلم بكلام غير الطلاق ثُمَّ أراد به الطلاق؛ فقال قوم: يقع الطلاق. وقال آخرون: لا يقع الطلاق إلا بلفظه.
فالأول أكثر أنه إذا تكلم بشيء يريد به الطلاق طلقت إذا نوى ذلك لها طلاقا، حَتَّى قالوا ولو قال "سبحان الله " أو كلمة غيرها يريد به الطلاق، ونوى بقوله: "سبحان الله" طلاقا طلقت. وقال قوم: "سبحان
الله " طاعة، ولا يقع بها طلاق؛ لأنَّ الطلاق مكروه وليس بطاعة.
1630