الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ومن حلف بطلاق امرأته الأ يبيع بيعا، فأقال في بيع فَإِنَّهَا تطلق؛ لأَنَّ الإقالة بيع، والقياض" بيع والبدل بيع، وفي هذا يقع الطلاق وكذلك
التولية " بيع. والذي جعل طلاق امرأته في يدها، فطلّقت نفسها وهو مريض ومات، فَإِنَّها لا ترثه؛ لأَنَّ ذلك جاء منها.
والذي له زوجتان وقد جاز بواحدة ولم يدخل بالأخرى فطلق واحدة تطليقة، ولم يعلم أيهما طلق. فَأَمَّا التي دخل بها فلها الصداق تام، والميراث بينهما في العدة. وَأَمَّا التي لم يدخل بها فعليها يمين ما تعلم أنها هي المطلقة، ثُمَّ لها الميراث والصداق. وإن أقرت أنها هي المطلقة فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها؛ لأنّها بانت منه حين طلقها. فإن كان طلقها في المرض ضرارا فَإِنَّهُما يرثان في ذلك.
1) الإقالة لغة: هي الرفع والإزالة، يقال: أقال الله عثرته إذا رفعه من سقوطه. والإقالة في البيع رفع العقد وفسخه. واصطلاحا: هي رفع العقد وإزالته برضى الطرفين، أو هو ترك المبيع لبائعه بثمنه أو مع الزيادة
فيه. انظر الخليلي أحمد: الفتاوى 56/ 3 - 70. د/ محمود: معجم المصطلحات، 1/ 256. 2) القياضُ لغة: هو البيع والعوض، ومنه: قايَضْتُ الرجل مُقايَضَةً، أي: عاوضته بمتاع، وأعطاه سلعة وأخذ عوّضها سلعة. والمقايضة اصطلاحًا: هو بيع العرض بعرض، كبيع أرض بأرض، أو فرس بفرسين أو غير ذلِكَ. انظر: الصحاح اللسان (قيض). ابن بركة: الجامع، 1/ 225. التولية لغة: من ولى تولية، كوليت فلانا الأمر" إذا قلدته إيَّاه. واصطلاحا: تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه. أو هي المبادلة بمثل الثمن الأوَّل من غير زيادة ولا نقصان، وهي وسط بين المرابحة والوضيعة.
انظر: الكاساني: بدائع الصنائع، 134/ 5. الرصاع: شرح حدود ابن عرفة، ص 381.
1631