جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وكذلك لا طلاق لأعجم ولا معتوه؛ فإنَّ المعتوه لا تجري عليه الأحكام؛ فَأَمَّا الأعجم فإن أفصح بكلام الطلاق طلقت. فَأَمَّا إذا لم

يعرف ما يقول لم يحكم عليه بذلك.

وقد أجازوا طلاق السكران عليه، وعتاقه ولا يأخذ بحد ما أتاه. وإن قال: إن لم أفعل كذا وكذا فأنت طالق فقال: قد فعلت، فالقول قوله. وإن قال: لم أفعل، فالقول قوله؛ لأنَّه إِنَّما أوجب الطلاق على فعل نفسه، ولا يعلم ذلك إلا عنه.

وإذا ادعت المرأة أنه لم يفعل أو قد فعل؛ فهي مدعية عليه. وإن قال لها: إن لم تفعلي كذا وكذا فهي طالق؛ فقالت: قد فعلت، فالقول قولها؛ لأنَّ ذلك حكمه إلى فعلها. وإن قال: إن لم تفعلي كذا وكذا في هذه الليلة فهي طالق؛ فقالت: قد فعلت قبل قولها إذا قالت ذلك في تلك الليلة. وإن قالت: قد فعلت ذلك بعد أن أصبحت، أو بعد المدة، لم تصدق إلاً بالصحة في ذلك.

ومن طلق امرأته على أن يفعل شيئا قد فات فعله، ولا يمكنه أن يفعله مرة أخرى؛ فإنها تطلق مثل قوله: أنت طالق إن ذبحت هذه الشاة،

والشاة قد ذبحت، فلا ترجع تذبح مرة أخرى. وكذلك إن قال: أنت طالق إن صليت اليوم صلاة الهاجرة، وإن لم تصليها، وقد كانت صلت الهاجرة، / 603/ فَإِنَّها تطلق؛ لأنَّ هذا لا

1635