الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
يفعل إلا مرة ولا يمكن فعله بعد، إذ قد فعل في ذلك الوقت من الصلاة. فَأَمَّا إن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان، وقد كانت دخلت قبل اليمين، فإنَّها لا تطلق حَتَّى تدخل ثانية؛ لأن هذا يمكن فعله مرارا في اليوم وغير ذلك.
فإن قال لامرأته: أنت طالق وأشار بإصبعه إليها ثلاثا، ولم تكن له نية فهي واحدة حتى يسمي ثلاثا. وإن قال: نويت واحدة ولم يتكلم إلا
بواحدة فهي واحدة، وإشارته بإصبعه لا يحكم له بها دون مراده.
وقد قيل: إن من كتب طلاق امرأته في الأرض وغير ذلك؛ فَإِنَّها تطلق ولو محاه إذا عرف ما كتب؛ لأنَّ الكتاب عندهم كلام. وقال آخرون:
حَتَّى يقرأه.
ومن كتب إلى امرأته بالطلاق؛ طلّقت إذا كتب. وإن كتب: إذا وصل إليك كتابي فأنت طالق؛ فحتى يصل إليها الكتاب. وإن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء
الله؛ فقد طلقت. وإن قال: إن شئتُ أنا؛ فقد شاء وطلقت.
وإن قال: أنت طالق إن شاء جبرائيل، فَإِنَّها تطلق؛ لأنَّه لا يأتيه من خبره. وإن قال: أنت طالق إن شاءت الدابة أو من لا يتكلم؛ فقد طلقت. وإن قال: أنت طالق إن شئت؛ فقالت: قد شئت طلقت. وإن قالت:
لا أشاء؛ لم تطلق.
1) في (س): "إن شئت أو شئت أنا". وفي (خ): "أو شئت أنا".
1636